|
  • الأدفنتست السبتيون Seventh-day Adventism

    بقلم تال ديفيس Tal Davis

    الاسم الرسمي: كنيسة الأدفنتست السبتيين Seventh-day Adventist Church

    شخصية بارزة في التاريخ: إلين ج. وايت Ellen G. White(1827-1915)

    الرئيس الحالي: جان بولسن Jan Paulsen، الرئيس (ولد في العام 1935 في نورفيك، النّرويج)

    المركز الرئيسي: المؤتمر العام للأدفنتست السبتيين General Conference of Seventh-day Adventists، سلفر سبرينغ Silver Spring، ماريلاند Maryland، على الموقع الإلكتروني التالي: www.adventist.org     

    العضوية (2003): في كافة أنحاء العالم: 13،4 مليون في 55،826 كنيسة متواجدة في 230 دولة من أقسام أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا): 992،046 في 5،024 كنيسة (المصدر: العنوان الإلكتروني التالي www.adventiststatistics.org [أوردت بتاريخ أبريل 28، 2005])   

    الخدمات الخاصة بالأدفنتست السبتيين: إذاعة وتليفزيون: "صوت النبؤة The voice of Prophecy"؛ "حقائق مذهلة Amazing Facts"؛ "كُتِب It Is Written" (مارك فنلي Mark Finley). المنشورات: "علامات الأزمنة Signs of the Times"؛ "الحرية Liberty"؛ "الحياة النابضة Vibrant Life"؛ "النظرة السبتية العامة Adventist Review"؛ "الخدمة Ministry". الكتب: قصة الكتاب المقدس The Bible Story وقصص وقت النوم للعمّ آرثر Uncle Arthur's Bedtime Stories بقلم آرثر ماكسوال Arthur Maxwell. المؤسسات التعليمية: جامعة أندروز Andrews University؛ كلية كاترينغ للفنون الطبيّة Kettering College of Medical Arts؛ جامعة لوما ليندا Loma Linda University.

    المقدمة

    يعترف الأدفنتست السبتيون (SDA) بالعقيدة المسيحية الخاصة بإلهام الكتاب المقدس وسلطته، كما يعترفون بالطبيعة الثالوثية لله: أبوّة الله وألوهية يسوع المسيح وأقنوم الروح القدس وألوهيته. ويعلّمون أن الإنسان خُلِق على صورة الله، ولكنه في حالة سقوط بفعل الخطيئة وهو بحاجة إلى الخلاص منها. ويعترفون أيضاً بأن يسوع ولد من عذراء؛ وعاش حياة منزّهة عن الخطيئة؛ وصُلِب ومات ودفن؛ وقام ثانيةً بالجسد من القبر.

    وتتفّق معتقدات الأدفنتست السبتيون SDA إنفاقاً أساسياً مع الديانة المسيحية التاريخية والكتابيّة. وبالتالي، لا يُعتبر الأدفنتست السبتيون ديناً بالتحديد (أنظر Cult/Sect Overview). ولكن يمكن اعتبارهم بحقٍّ طائفة مسيحية، لأنهم يملكون عدداً من العقائد المميّزة غير المتوافقة مع الاتجاه السائد للإيمان المسيحي التاريخي. لذا تُلقي هذه المقالة الضوء على تلك المعتقدات وتوفر الردود الكتابية عليها.

    تأسيس كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA

    يعلّم الأدفنتست السبتيون أن مؤسس الكنيسة، التي هي إلين ج. وايت، كانت تمتلك "روح نبؤة" عصرية. وتؤكد الكنيسة على أن رؤاها وكتاباتها كانت تفسيرات للكتاب المقدس مُلهمة بطريقة إلهية. وفي الواقع، إن حركة الأدفنتست السبتيين نشأت من عدّة حركات سابقة. وكانت تتضمّن تلك الحركات، حركة الملريت (الأدفنتست الثاني Millerite Movement (Second Adventism، التي تنبأت بمجيء المسيح في العام 1844، وحركة سبتيّة اليوم السابع Seventh-day Sabbatarianism، الذي أدخل فكرتها التعليمية جوزيف باتِس Joseph Bates . وقد جمعت رؤى السيدة وايت هذه الأفكار اللاهوتية الاستثنائية في نظام ديني فريد. فأسست حركة الأدفنتست السبتيين في الخمسينات. وتمّ تنظيم كنيسة الأدفنتست السبتيين رسمياً في العام 1863 في باتل كريك Battle Creek، ميشيغان Mich.            

    كنيسة الحياة الفيّاضةRemnant Church

    تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيون SDA أن المسيحية في شكلها الأساسي انحرفت في القرون اللاحقة لعصر العهد الجديد مع ارتداد باباوات كاثوليك عن العقيدة. وكانت علامة هذا الارتداد في تبديل يوم السبت Sabbath من اليوم السابع إلى اليوم الأول من أيام الأسبوع. وعلى مرّ التاريخ، حافظت مجموعة مؤمنة صغيرة من المسيحيين على العبادة الحقيقية. واليوم، تعتبر كنيسة الحياة الفيّاضة هي بعينها كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA.  

    الردّ الكتابي: تتكوّن الكنيسة من المؤمنين الأعضاء الذين يشكلون جسداً واحداً في المسيح. إنه جسد المسيح حيث تُعلن البشارة الإنجيلية، ويتغذّى إيمان المسيحيين، فيستعملون نعم الروح القدس. لا يمكن لأي منظمة منفردة من إدعاء لقب حصري مثل كنيسة الحقيقة أو الحياة الفيّاضة. إذ تتضمّن الكنيسة كافة المُفدين على مدى جميع الأجيال والدهور  (أنظر متى 16: 15-19؛ رسالة إلى أهل روما 12: 4-5؛ الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 12 و14؛ رسالة إلى أهل أفسس 1: 22-23 و3: 21 و4: 4-13).               

    السبت اليوم السابعSeventh-day Sabbath

    تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA أن يوم السبت الكتابيّ يقع في اليوم السابع من أيام الأسبوع (أي من مساء يوم الجمعة حتى مساء يوم السبت) بمقتضى شريعة كتاب العهد القديم. كما تؤكد على أن كنيسة العهد الجديد تأخذ بالاعتبار يوم السبت الذي يعتبر "العهد" لشريعة الله. وأما أولئك المسيحيون الذين يؤدون العبادة يوم الأحد مخطئين، وفي الأيام الأخيرة سيتحملون "سمة الوحش"، التي تعتبر عبادة يوم الأحد.       

    الردّ الكتابيّ: تلتزم كنيسة العهد الجديد "بيوم الرب" (أي اليوم الأول من أيام الأسبوع) كتذكار لقيامة المسيح. ولا مبرر لإصرار كنيسة الأدفنتست السبتييين على أن التقيّد بيوم السبت أمرٌ إلزامي بالنسبة إلى المسيحيين. ويُعتبر الإدعاء بأن عبادة يوم الأحد هي سمة الوحش أمراً لا أساس له من الصحة. إذ لا يظهر الخلاص والالتزام بالمسيح عبر التقيّد بالالتزامات المفروضة الخارجية (أنظر رسالة إلى أهل روما 13: 8-10 و14: 4-13؛ الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 16: 2؛ رسالة إلى أهل غلاطية 4: 9-11؛ رسالة إلى أهل كولوسي 2: 13-17).    

    يُحفظ الخلاص بواسطة الأعمال

    تعلن كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA جهاراً إيمانها بأن الخلاص يأتي من النعمة بفضل الإيمان بيسوع المسيح. غير أن تعليم كنيسة الأدفنتست السبتيين غالباً ما يدلّ ضمناً على أن بعض أعمال الصلاح الظاهرية ضرورية للمحافظة على ضمان خلاص الإنسان، لاسيما التقيّد بيوم السبت السابع. كما يُتوقع من أعضاء هذه الكنيسة التقيّد بالقواعد الغذائية الصارمة والامتناع عن الكحول والمخدرات والتبغ. 

    الردّ الكتابيّ: يعتبر تشديد كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA على إتباع أسلوب حياة صحي أمراً جديراً بالثناء. غير أن الخلاص بكليته نتيجة للنعمة بفضل الإيمان بيسوع المسيح كمخلص وإله للإنسان. وأما الأعمال الصالحة فهي تنتج عن ضمان الأمن الأبدي للإنسان بفضل عمل المسيح الخلاصي المُنجز (أنظر يوحنا 10: 28-29؛ رسالة إلى أهل روما 8: 1-2 و35-39؛ رسالة إلى أهل أفسس 1: 13-14 و2: 8-10؛ الرسالة الثانية إلى أهل تيموثاوس 1: 12).   

    يوم الحساب التحقيقيInvestigative Judgment

    تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA أن مقدس الله "قدس الأقداس" الحقيقي متواجد في السماء حيث بدأ يسوع المرحلة الثانية من كفارته النهائية عن الخطأة في العام 1844. وتتضمّن المرحلة الثانية هذه، المسمّاة "بيوم الحساب التحقيقي"، امتحاناً للموتى لتحديد ما إذا كانوا يستحقون أن يكونوا جزءاً من القيامة الأولى، ولتحديد مَن مِن بين الأحياء ثابتين في المسيح ويحفظون وصايا الله.      

    الردّ الكتابيّ: لا يشير الكتاب المقدس بتاتاً إلى فكرة الأدفنتست السبتيين عن تواجد مرحلتين في مخطط الله الخلاصي. لذا يُعتبر جزم الأدفنتست السبتيين بأن المسيح دخل المقدس في العام 1844 أمراً لا مبرر له. فقد أتمّ المسيح إتماماً كاملاً عمله التكفيريّ على الصليب وبقيامته. ولذلك، فالخلاص أكيد بواسطة نعمة الله بفضل الإيمان بالمسيح (أنظر يوحنا 5: 24؛ رسالة إلى أهل روما 5: 6-10 و8: 1؛ رسالة إلى أهل كولوسي 1: 20-22؛ رسالة إلى العبرانيين 1: 3 و9: 27؛ رسالة يوحنا الأولى 5: 11-13).    

    الموت هو حالة "رقاد" لاواعي

    تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA أن الأشخاص الذين ماتوا، هم في حالة شبيهة بالرقاد اللاواعي. وينتظر المؤمنون ظهور المسيح عندما سيقومون وسيُخطفون في السحب لملاقاة الربّ. وأما الشرير الآثم فسيقوم وسيُحاكم بعد الألفية.  

    الردّ الكتابيّ: يدلّ الكتاب المقدس ضمناً على أن أرواح المسيحيين تنتقل لتكون في جوار المسيح عند الموت. فيُقيم المؤمنون في حالة وعي مؤقتة في جوار الربّ، في انتظار اليوم الذي سيرافقونه عند عودته. وفي ذلك الوقت، سيتوحدون مع أجسادهم الممجدة القائمة (أنظر يوحنا 11: 25-26؛ الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 5: 8؛ رسالة إلى أهل فيليبي 1: 23؛ الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي 4: 13-18؛ الرسالة الثانية إلى أهل تيموثاوس 1: 10).  

    المجيء الثاني Second Coming

    تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA أننا في الأيام الأخيرة. وهي لا تحدد موعد المجيء الثاني، بل تدلّ ضمناً على أنه سيكون قريباً. إذ يمكن فهم نبؤة الكتاب المقدس من تاريخ العالم، مثلما فسّرته السيدة وايت. لذا تطلق كنيسة الحياة الفيّاضة للأدفنتست السبتيين النداء الأخير لكل الناس من أجل الاستعداد لمجيء المسيح. كما تؤمن بأن بعض العلامات المحددة ستسبق النهاية، لاسيما مطلباً قانونياً عالمياً لعبادة يوم الأحد، التي هي سمة الوحش.          

    الردّ الكتابيّ: سيعود بالفعل يسوع المسيح جسدياً ليختتم العصر ويُدين البشرية. لذا يجب على المؤمنين أن يكونوا مستعدين في أي وقت لعودة الرب. وأما تفسيرات السيدة وايت عن الكتابات البيبلية النبوئية، فهي موضع شك (أنظر متى 24: 4-7 و14 و32-51؛ مرقس 13: 32؛ أعمال الرسل 1: 7؛ الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي 5: 1-11). 

    يوم الحساب الأخير أو يوم الدينونةFinal Judgment

    تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA أنه بعد ألف سنة من حكم المسيح، ستحدث قيامة ثانية لأولئك الذين لم يُخلّصوا. وأولئك الذين لم تُذكر أسماؤهم في "سفر الحياة" (غير المخلّصين)، سيلقون في بحيرة النار وسيُفنون من الوجود. وأما عقيدة جهنّم الأبدية فهي  مرفوضة.        

    الردّ الكتابيّ: إن عقيدة جهنّم الأبدية مثبتة. فالأبرار سينعمون بالحياة الأبدية في جوار المسيح وأما الهالكون فسيذهبون إلى العقاب الأبدي (أنظر متى 18: 8-9 و25: 41-46؛ مرقس 9: 43-48؛ يوحنا 3: 16 و14: 1-3؛ الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيكي 1: 9؛ رؤيا يوحنا 20 و22).  

    الخاتمة: قد يكون أعضاء كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA مسيحيين مخلصين فعلياً استناداً إلى الإيمان الشخصي بيسوع المسيح. ولكن تملك كنيسة الأدفنتست السبتيين بعض التعاليم التي تنحرف عن العقيدة المسيحية التاريخية. وأما المعمدانيون، فهم يلتزمون بالإصغاء إلى تعاليم الكتاب المقدس ويرفضون الإلهامات أو التفسيرات الخارجة عنه.    

    الشهادة للأدفنتست السبتيين

    1. كوِّن فهماً واضحاً عن إيمانك وعن الكتاب المقدس.

    2. كوِّن معرفة أساسية عن معتقدات الأدفنتست السبتيين SDA وعن مصادر بعض عقائدهم الخارجة عن الكتاب المقدس.

    3. أنشء السلطة الوحيدة للكتاب المقدس بالاستناد إلى مبادئ التفسير الصحيحة.    

    4. حدّد معنى كافة المصطلحات بشكل واضح. فقد تختلف معاني بعض المصطلحات الشائعة لدى الأدفنتست السبتيين عن تلك المعاني الخاصة بالمعمدانيين.    

    5. حدّد مستوى التزام الأدفنتست السبتي بكنيسته/ها.

    6. حدّد ماهية علاقة الأدفنتست السبتي بالمسيح يسوع. وهل يؤمن أو تؤمن بالمسيح للخلاص أم بالأعمال الصالحة والعضوية الكنسية؟

    7. قدّم شهادة قوية وشخصية عن إيمانك بالمسيح وضمان خلاصك بواسطة النعمة بفضل الإيمان.

    8. إذا كان الشخص لا يعرف المسيح كمخلص وإله، شاركه في رسالة الإنجيل الأساسية واسعَ لجذبه أو جذبها إلى الإيمان بيسوع المسيح.

    9. إذا قررت أن الأدفنتست السبتي يملك معرفة خلاصية عن المسيح، قد ترغب في الدخول معه في حوار يحترم الاختلاف في المعتقدات العقائدية. 

    10. ثق بالروح القدس فيقودك.

    تتوفر المصادر باللغة الإنكليزية:

    1.General Conference of SDA, Seventh-day Adventists Believe . . . A Biblical Exposition of 27 Fundamental Doctrines. Washington: Review and Herald Publishing Association, 1988.

    2.Knight, George R. ed., Seventh-day Adventists Answer Questions on Doctrine, (annotated edition). Berrien Springs, Michigan: Andrews University Press, 2003.

    3.Martin, Walter. "The Puzzle of Seventh-day Adventism" (updated by Kurt Van Gorder). Appendix in The Kingdom of the Cults (rev. ed., Ravi Zacharias, Gen. ed.). Minneapolis: Bethany House Pub., 2003, pp. 534-627.

    4.White, Ellen G. The Great Controversy (1887) and Desire of Ages (1898), et al. (Available online at www.whiteestate.org).